اقتصاد الوظائف المرنة.. عاملون ترأسهم خوارزمية

ترجم بتصرف من مقال لسارة أوكونور - فايننشال تايمز

قطاع الخدمات (خصوصا التجزئة) دائماً ما كان الصندوق الأسود. كان من الصعب معرفة هل الموظفون هم الذين يقدمون أداء جيدا؟ أم أن الموظف كان محظوظاً؟ الآن مع وجود بيانات يُمكننا معرفة ذلك".

"بيركولاتا" هي واحدة من شركات وادي السليكون التي تحاول تحقيق هذا. شركة التكنولوجيا، تتعامل مع نحو 40 سلسلة من متاجر التجزئة باعتبارهم عملاء لها، بما في ذلك يونيكلو و7-Eleven. وتُثبّت أجهزة الاستشعار في المتاجر التي تقيس حجم ونوع الزبائن الذين يدخلون ويخرجون، مجتمعا مع بيانات عن حجم المبيعات لكل موظف، وتحسب ما تصفه بأنه "الإنتاجية الحقيقية" لعامل المتجر: قياس تدعوه "عائد المتسوّق"، أو المبيعات مقسومة على حركة المرور.

"بيركولاتا" تُقدّم للإدارة قائمة بالموظفين المصنّفين من الأدنى إلى الأعلى حسب عائد المتسوّق. وخوارزميتها تبني ملفا لكل موظف - متى يكون أداؤهم جيدا؟ متى يكون أداؤهم سيئا؟ وتعلم ما إذا كان بعضهم يقدم أداء أفضل عند اقترانهم بزملاء معينين، وأداء سيئا عند اقترانهم بآخرين. وتستخدم الطقس، وحركة المرور على الإنترنت، وإشارات أخرى لتوقع إقبال الزبائن مُقدّماً. ثم تُنشئ جدولا زمنيا يشتمل على المزيج الأمثل من العمال لتحقيق أقصى قدر من المبيعات لكل 15 دقيقة من اليوم.

"بيركولاتا" تُقدّم للإدارة قائمة بالموظفين المصنّفين من الأدنى إلى الأعلى حسب عائد المتسوّق. وخوارزميتها تبني ملفا لكل موظف - متى يكون أداؤهم جيدا؟ متى يكون أداؤهم سيئا؟ وتعلم ما إذا كان بعضهم يقدم أداء أفضل عند اقترانهم بزملاء معينين، وأداء سيئا عند اقترانهم بآخرين. وتستخدم الطقس، وحركة المرور على الإنترنت، وإشارات أخرى لتوقع إقبال الزبائن مُقدّماً. ثم تُنشئ جدولا زمنيا يشتمل على المزيج الأمثل من العمال لتحقيق أقصى قدر من المبيعات لكل 15 دقيقة من اليوم.

يضغط المديرون على زر ويتم نشر الجدول الزمني على الهواتف الذكية الشخصية للموظفين. عادةً ما يتم إعطاء الذين لديهم أعلى عائد متسوّق ساعات أكثر. بعض مديري المتاجر يطبعون أسماء المتصدّرين وينشرونها في غرفة الاستراحة. ويرى جريج تاناكا، مؤسس شركة بيركولاتا البالغ من العمر 42 عاماً، أن "هذا يوجد روح المنافسة المعروفة - إذا أردتُ ساعات أكثر، أنا بحاجة إلى تكثيف الأمر قليلاً"

تُجري الشركة اختبارات "دراسة التوأم" حيث تأخذ اثنين من المتاجر المماثلة للغاية وتُطبّق النظام في واحد منها فقط. يقول تاناكا إن البيانات حتى الآن تُشير إلى أن الخوارزمية يُمكنها تعزيز المبيعات بنسبة 10-30 في المائة. ويتابع: "المفارقة أننا لا نؤتمت وظائف شركاء المبيعات في حد ذاتها، لكننا نؤتمت وظيفة المدير وخوارزميتنا يُمكنها في الواقع إنجاز الأمر بشكل أفضل منهم". عدالة خوارزمية هل هذا أفضل لصاحب العمل؟ أم أفضل للعاملين؟ كلاهما، كما يُضيف تاناكا ونيتيسين. على عكس مديري المتاجر البشر، الخوارزميات لا تستخدم الساعات لمكافأة العاملين الذين تحبهم، أو العاملين الذين على صلة بها، أو الذين يشبهونها.

يقول تاناكا إن خوارزميته أيضاً هي مدير أكثر موثوقية لأنها أفضل في توقّع الطلب: الموظفون يخبرون التطبيق عن وقت توافرهم للعمل، ثم يستلمون جداولهم الزمنية مُقدّماً. وهم ليسوا عُرضة للجداول الزمنية الفوضوية الشائعة في كثير من وظائف متاجر التجزئة، حيث يتم إرسال الموظفين في بعض الأحيان إلى المنزل في وقت مبكر لأن المتجر هادئ بشكل غير متوقع، أو الطلب منهم انتظار اتصال هاتفي.

كايلي هيجنيل، رئيسة السياسة في مكتب استشارات المواطنين في المملكة المتحدة، وهو جمعية خيرية، تقول إن التكنولوجيا التي تمنح الموظفين رؤية أوضح فيما يتعلق بقوائمهم وأجرهم ستكون موضع ترحيب. وكثير من الناس ليست لديهم فكرة عن مدى عدم تنظيم بعض الوظائف في الجزء السفلي من سوق العمل، حيث "يتم تعليق القوائم على لوحات الإعلانات التي يجب التحقق منها في يوم إجازتك؛ كشوفات رواتب ناقصة لم تُسجّل الساعات الصحيحة". وتضيف: "من الجيد رؤية التحرّك في اتجاه استخدام التكنولوجيا للمساعدة في تلك التحدّيات".

ومع أن "بيركولاتا" تستطيع توقّع الطلب ووضع العاملين ضمن جداول زمنية حتى شهر مُقدماً، إلا أن تاناكا يعتقد أن وظائف متاجر التجزئة ستُصبح مرنة جداً استجابة لتقلبات الطلب، بحيث تُصبح جزءا من اقتصاد الوظائف المرنة. ويتساءل: ألن يكون من الأفضل مجرد دفع أجر أعلى للناس مقابل الوقت الذي يكونون فيه مُنتجين فعلاً؟ "هذا ما تفعله أوبر؛ لا يدفعون للناس مقابل الجلوس في السيارة في الوقت الذي لا يوجد فيه أحد في السيارة".

جميع الحقوق محفوظة © لشركة صلة | Percolata

Solutions

Request Quote